ستون عاماً
سُتونَ عاماً مضتْ
وأنتِ ياحبيبتي
ما زلتِ تحلَمين
أن يبزغَ الفجرُ
أن يأتيَ الضوءُ المنيرْ
ستون عاماً مضت
وأنت يا حبيبتي
مازلت تنتظرين
ترقبين الأفقَ
علها تلوحُ من بعيدٍ
طلائعُ التحريرْ
ستون عاما مضت
وأنت يا حبيبتي
ما زلت تتهيئين
تعلقين الزيناتْ
ترشين العطرَ
وتلبسين الحريرْ
**
ستون عاما مضت
وجيراننا في يبوتهم
قابعون
يقرؤون الجرائدَ
ويتابعون بكل اهتمامٍ
تفاصيلَ القضية
يصغون بكل جوارحهم
للنشرة اليومية
بعشر مالهم يتبرعون
وبما بَطُلَ من ثيابهم
علينا يتصدقون
وفي الليل
يؤدون واجباتهمْ
على أحسنَ ما يكون
يصلون
يستغفرون
يدعون ربهم
أن يحفظَ اللهُ الخليفةَ
يقيه كلَّ شرٍ مستطيرْ
**
معذرةً يا حبيبتي
إن تأخرتِ الجيوشْ
فقوادُها مشغولون
بأمرٍ خطيرْ
هم يقدحون الزندَ
ليلاً ونهارا
ويجوبون الطرقاتِ
بحثاً عن صبيةٍ
يلتهمونها في سهرةٍ ثوريةْ
يشربون على أنَّاتها
نخبَ القضيةْ
ويقضون أوطارا
علها تعيد اليهم الشبابَ
والمجدَ الذي ضاعا
علها تبعثُ فيهم الحميةْ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |